فوزي آل سيف

56

سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي

6/ الإجهار في ثلاث صلوات: وهي كيفية في القراءة للفاتحة والسورة في صلاة الفجر والمغرب والعشاء. 7/ الرخصة لأمتي عند الأمراض والسفر: حيث كان من ميزات هذه الأمة والخصال التي أكرم الله عز وجل بها إياها، أنه خفف عليهم عند المرض والسفر، الصلاة والصوم، فجعل الصلاة الرباعية مقصورة وثنائية، ورفع وجوب ومشروعية الصوم في أثناء السفر. قال تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).[126] 8/ الشفاعة لأصحاب الكبائر من أمتي: وهذه من خصائص النبي المصطفى جعلنا الله ومن يقرأ هذه الكلمات ممن ينال شفاعته ويفوز برفقته في الجنان. هذه الخصال، التي أبداها النبي المصطفى صلى الله عليه وآله، لمعشر اليهود والتي انتهت بإسلامهم وإقرارهم بذلك هي مما نقله الإمام الحسن المجتبى عليه السلام من سنة رسول الله، وهو المصدر الأساس لها فيما نقل من سنة النبي. مع ملاحظة سبق أن أشرنا إليها وهي أن الحسن السبط عليه السلام في ذلك الوقت هو دون سبع سنين! تفسير التسبيحة الكبرى: ومما نقل عن الإمام المجتبى عن جده النبي، تفسير التسبيحة الكبرى وهي بمثابة (الملك)[127]فيما بين الأذكار والأوراد في الإسلام، وهي على أهميتها العالية تزداد أثرا عندما يتعرف الإنسان المسبِّح على معناها ومغزاها، وقد روى الإمام الحسن هذه المعاني ؛ فإنه قال: "جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فسأله أعلمهم، فقال له أخبرني عن تفسير سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الا اللّه واللّه أكبر! فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله: علم اللّه عز وجلّ أن بني آدم يكذبون على اللّه عزّ وجلّ[128] فقال سبحان اللّه براءة ممّا يقولون. وأما قوله الحمد للّه فإنه علم أن العباد لا يؤدّون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أن يحمده العباد، وهو أوّل كلام لولا ذلك لما أنعم اللّه عزّ وجلّ على أحد بنعمة وقوله: لا إله الا اللّه يعني وحدانيته لا يقبل اللّه الأعمال إلا بها وهي كلمة التقوى، يثقل اللّه بها الموازين يوم القيامة.[129] فوائد الاختلاف للمسجد: ومما رواه الحميري في قرب الاسناد بسنده عن الإمام الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: "من أدمن الاختلاف إلى المساجد لم يعدم واحدة من سبع، أخًا يستفيده في الله، أو علمًا

--> 126 ) البقرة: 185 127 ) الصدوق: ثواب الأعمال / ٨ عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله أكثروا من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة لهن مقدمات ومؤخرات ومعقبات وهن الباقيات الصالحات. والنسائي في السنن الكبرى ٩/‏٣٠٧ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَأنْ أقُولَ: سُبْحانَ اللهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، واللهُ أكْبَرُ، ولا إلَهَ إلّا اللهُ، أحَبُّ إلَيَّ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْس". 128 ) وفيه إشارة واضحة ناقدة لمنحرفي اليهود الذين وصفوا كثيرا في القرآن بأنهم يكذبون على الله سبحانه. 129 ) تتمة النص من مسند الإمام الحسن (ع)، الشيخ عزيز الله عطاردي، ص ٥٩٢